باب ما جاء في قبح خلف المواعيد وما يلحق صاحبه من اللّوم والتّفنيد
« [ 79 ] » اعلم أنّ أقبح ما استعمله أهل الأدب مطل العدات .
وقال المثنّى بن خارجة « 1 » : لأن أموت عطشا أحبّ إليّ من أن أخلف موعدا « 2 » .
وروينا عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « ثلاث علامات في المنافق ، وإن صام وصلّى ، وزعم أنه مسلم : إذا حدّث كذب ، وإذا اؤتمن خان ، وإذا وعد أخلف » « 3 »
وروي عنه أنّه قال : « عدة المؤمن أخذ بالكفّ » « 4 » .
وقال بعض الأعراب : وعد الكريم تعجيل ، ووعد اللئيم مطل وتسويف « 5 » .
وكان يقال : اليأس إحدى الراحتين .
هامش
( [ 79 ] ) . . .
( 1 ) المثنى بن خارجة : كذا . ولعله المثنى بن حارثة الشيباني توفي 14 ه . افتتح الحملات الإسلامية على العراق . علم مشهور بأخباره . ( الإصابة 7722 ، الأعلام 5 : 276 ) .
( 2 ) في نصيحة الملوك 143 عن جليل من حكماء العرب .
( 3 ) في فصل المقال 86 وخرجه البخاري ومسلم في الإيمان . وهو في نهاية الأرب 3 : 360 .
( 4 ) في التمثيل والمحاضرة 24 : وعد المؤمن كأخذ باليد . وهو في نهاية الأرب 3 : 360 .
( 5 ) في بهجة المجالس 1 : 494 لبعض الحكماء .