تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أنشدني بعض الأدباء « 4 » : [ من البسيط ]
لا يكذب المرء إلّا من مهانته ، * أو عادة السّوء أو من قلّة الأدب لجيفة الكلب عندي خير رائحة * من كذبة المرء في جدّ وفي لعب
وكان يقال : لا رأي لكذوب ولا مروّة لكذّاب « 5 » . ويقال : لا تستعن بكذّاب ، فإنّه يقرّب لك البعيد ويباعد لك القريب . وأنشدني آخر : [ من الطويل ]
وكن صادقا في كلّ شيء تقوله ، * ولا تك كذّابا ، فتدعى منافقا
وقال آخر : [ من البسيط ]
الكذب عار ، وخير القول أصدقه ، * والحقّ ما مسّه من باطل زهقا
وأنشدني غيره : [ من الكامل ]
الصّدق منجاة لمن هو صادق ، * وترى الكذوب بما يقول يوبّخ
وقال أبو العتاهية « 6 » : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
كن في أمورك ساكنا ، * فالمرء يدرك في سكونه واعمد إلى صدق الحدي * ث ، فإنه أزكى فنونه ربّ امرئ متيقّن * غلب الشّقاء على يقينه
« [ 78 ] » وحدّثني بعض شيوخ الكتّاب قال : حدّثني عليّ بن هشام « 1 » قال : قال
هامش
( 4 ) البيتان في المستطرف 2 : 9 ، وفي بهجة المجالس 1 : 579 والأول في التمثيل والمحاضرة 448 . ( 5 ) في فصل المقال 37 . ( 6 ) ديوان أبي العتاهية 449 . ( [ 78 ] ) . . . ( 1 ) علي بن هشام المروزي ، من رجال دولة المأمون ، كان مع أخيه من قواد الحرب ضد الأمين ، فجعل أحمد على شرطة بغداد . وكان علي حامل لواء طاهر بن الحسين ، وكان مقتله في عهد المأمون 217 ه لاتهامه بسوء السيرة في عمله ، ثم محاولته الانضمام إلى بابك الخرمي ( الطبري 8 : 424 ، 627 ) .