فجعل قوله : أن يرى مبصر ويسمع واعى ، كناية عن الفعل ومفعوله ، وعلى هذا يكون المعنى أن يكون ذا رؤية وذا سمع فيدرك محاسنه وأوصافه الظاهرة وأخباره الدالة على استحقاقه للإمامة والخلافة ، فلا يكون منازعا فيها ، وثانيهما أن يكون المراد ذكر الفعل مطلقا من غير تفريع على ذكر متعلقاته ، كقوله تعالى :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
[ الزمر : 9 ] ومن هذا قولهم : فلان يعطى ويمنع ، ويصل ويقطع ، فالغرض هو ذكر الفعل من غير حاجة إلى أمر سواه ، فهذا ما أردنا ذكره في التعلقات الفعلية .