الفن الثالث من علوم هذا الكتاب في ذكر التكملات اللاحقة
اعلم أن ما يتعلق بالأسرار البيانية ، والعلوم البلاغية ، قد ذكرناه ورمزنا إلى أسراره ومقاصده ، والذي نريد ذكره في هذا الفن هو الكلام فيما يتعلق بأسرار القرآن ، ونحن وإن ذكرناه على جهة التتمة والتكملة ، فهو في الحقيقة المقصود ، والغرض المطلوب ، فنذكر فصاحته وأنه قد وصل الغاية التي لا غاية فوقها ، وأن شيئا من الكلام وإن عظم دخوله في البلاغة والفصاحة ، فإنه لا يدانيه ، ونذكر كونه معجزا للخلق ، وأن أحدا لا يأتي بمثله ، نذكر وجه إعجازه ، ثم نذكر أقاويل العلماء في ذلك ، ثم نردفه بذكر المختار ، فهذه أربعة فصول قد اشتمل عليها هذا الفن ، نفصلها ونذكر ما تضمنته من الأسرار والتفاصيل ، والله الموفق للصواب .