فقوله : « كما بكى ابن حذام » من باب الاستطراد لما خرج به عما كان عليه من صدر البيت . ومن ذلك ما قاله بكر بن النطاح يمدح أميره « 1 » :
فأقسم لو أصبحت في عزّ مالك * وقدرته أغنى بما رمت مطلبي
فتى شقيت أمواله بنواله * كما شقيت قيس بأرماح تغلب
فهذا وأمثاله من عجيب الاستطراد لأن قوله : « كما شقيت قيس بأرماح تغلب » كلام دخيل وارد على جهة الاستطراد ، جمع فيه بين مدح الرجل بالكرم وقبيلته بالشجاعة والظفر وبين ذم أعدائهم بالضعف والجبن والخور ، وهذا بديع في سياقه وفائدته ومحصوله كما ترى والله اعلم .
هامش
( 1 ) المصباح ص 236 .