بسائرها ، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب !
فقالوا : قد علمنا أن محمدا " صادق فيما يقول ، ولكنا نتولاه ولا
نطيع عليا " فيما أمرنا . قال : فنزلت هذه الآية :
( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعرفون يعني ولاية علي بن
أبي طالب ( وأكثرهم الكافرون ) بالولاية ( 1 ) .
وفي أمالي الصدوق : قال عمر بن الخطاب :
والله لقد تصدقت بأربعين خاتما " وأنا راكع لينزل في ما نزل في
علي بن أبي طالب عليه السلام فما نزل ( 2 ) ! !
أقول : إذا عرفت مما قدمنا لك من الأدلة ( سنة وشيعة ) فنقول :
لا يجوز تقديم غير علي على علي عليه السلام ، كما لا يجوز تقديم أحد
على النبي صلى الله عليه وآله إذ أن الله جل وعلا جعل محمدا " وعليا " معه في الولاية .
وأما المخالفون لنا وإن عرفوا أن الآية نازلة في علي عليه السلام قطعا " - كما
تقدم - إلا أنهم ينحرفون في معناها حسب ما يقتضيه مذهبهم
وأهواؤهم ! !
هامش
( 1 ) الكافي للكليني : 1 / 427 ح 77 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 108 ذ ح 4 .