الإمام السيد الحسين الطباطبائي البروجردي ( 1 ) قدس الله روحه
الطاهرة وأسكنه فسيح جنته ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا " بمنه
هامش
( 1 ) قال المؤلف : الإمام الأكبر البروجردي : هو عميد الفرقة الحقة المحقة ، سيد
الطائفة ، وزعيم الشيعة ، ومنار الشريعة ، وعلم من أعلام الأمة ، ونائب
الأئمة ، ونيقد من نياقد علماء المسلمين ، وركن من أركان الدين ، وطود من
أطواد الطائفة ، وممثل الكيان الهاشمي في العصر الحاضر ، ويحق للشيعة أن
تفتخر به وبعلمه المتدفق ، وشرفه الوضاح ، وورعه الراسخ ، ومنطقه
الذلق ، ودعوته الناجعة ، وقد اعترف بشخصيته وعظمته المؤالف والمخالف ،
وكفانا مؤنة التعريف به ، شهرته الطائلة في ذلك كله ، فقد تركته أجلى من
أي تعريف ، فما عسى أن يقول فيه المتشدق ببيانه ، وكل ما يقوله دون
أشواطه البعيدة ، وصيته الطائر ، وله في ترويج الدين والشريعة والمذهب
بمواقفه البطولية ، ونظراته العميقة ، وأفكاره الذهبية ، أياد بيضاء ، وفي
إزاحة البدع والمنكرات قدم راسخة ، وقد وقف للدين والعلم موقف الأسد
الباسل المناضل ، وضرب الباطل بيد من حديد حتى عاد كحديث أمس
الدابر ، وذلك ما خلد له التاريخ من صحيفة ناصعة تضئ مع الشمس المنيرة .
توفي رحمه الله عن عمر ناهز الثمانين في اليوم الثالث عشر من شهر شوال سنة
1380 ه وكان لفقده الطامة الكبرى التي أرخت لها العيون دموعا " قانية ،
وتفطرت القلوب من عظم خطبه الفادح وكربه الممض المرض .
ولعمر الحق إنها لمصيبة كبدت الإسلام ، وخسارة لا تتدارك ، وأوسعته ثلمة لا
تسد ، ولم يثبت التاريخ نبأ زعيم ديني أكبر منه في القرون الإسلامية ، وإن
شئت ترجمة هذا الإمام الهمام ، فراجع كتب التراجم ، فسلام عليه يوم
ولد ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيا " .