وهكذا دواليك حتى أتى اليوم الذي قطع الله فيه دابرهم ، وحتى أتى
اليوم الذي اخترنا فيه مذهب التشيع على مذهب الشافعي ، فقامت
قيامتهم ، وثارت ثورتهم علينا ، كما مر عليك قريبا " .
ونحن لا نلوم من كانت هذه أخلاقه ، وهذا منشأه ! أذناب أموية ،
وحثالات مروانية ، سلسلة مرتبطة حلقاتها ، لا يختلف آخرهم عن
أولهم حتى يأتي اليوم الذي يأخذ فيه الظالم ، وينجو المظلوم .
( شنشنة أعرفها من أخزم ) ( 1 ) .
موقف الإمام الأكبر
آية الله البروجردي منا
لما رمى الدهر علينا كلاكله ، وضاقت بنا الأحوال مادة ومعنى ،
وصل خبرنا إلى الإمام شرف الدين ( رحمه الله ) واطلع على ما نحن
عليه من ضيق الحال ، فرفع كتابا " إلى المرجع الأعلى لهذه الطائفة المحقة ،
آية الله العظمى ، وحجته الكبرى المجتهد الأعظم ، سيدنا ومولانا المفدى
هامش
( 1 ) في حديث عمر ، قال لابن عباس في كلام : شنشنة أعرفها من أخزم ، أي فيه
شبه من أبيه في الرأي والحزم والذكاء .
الشنشة : السجية والطبيعة ، وقيل : القطعة والمضغة من اللحم ، وهو مثل ،
وأول من قاله أبو أخزم الطائي وذلك أن أخزم كان عاقا " لأبيه ، فمات وترك
بنين عقوا جدهم وضربوه وأدموه . فقال : إن بني زملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم
ويروى نشنشة بتقديم النون . ( النهاية لابن الأثير : 2 / 504 ) .