نفثة مصدور
:
وقد رأيت أن أكتب عن هذا الموضوع المؤلم المخجل ، الصادر عن
الحمقى من أهل العمائم الذين لا دأب لهم سوى التنقيب عن عيوب
المسلمين المؤمنين الصالحين ، خصوصا " عن عيوب الشيعة الأبرار الذين
هم شيعة أهل البيت الأجلاء ، وما أكثر هؤلاء وأعوانهم .
ولله در من قال :
شر الورى من بعيب الله مشتغل * مثل الذباب يراعي موضع العلل
وهؤلاء وأمثالهم هم جرثومة الفساد ، وبؤرة النفاق ، يسعون في
الأرض فسادا " ، إذ أنهم لا يعيشون في حالة تصافي الوقت بين الفرق
الإسلامية وتضامن حقوقهم ، بل ولا في أيام الهدنة ، في كل أحوالهم
يترقبون الفتن ، ووقوع الاضطرابات بين صفوف المسلمين ، ليتدخلوا
في بث أسباب الفساد ، ليصطادوا في الماء العكر ، لينعم لهم العيش
كأسلافهم ، فكأني لما أخذت بمذهب آل بيت النبي صلى الله عليه وآله خرجت في
نظرهم الفاسد عن حظيرة الإسلام رأسا " ، فأكون حينذاك مباح الذمام ،
لا حرمة لي ولا احترام ،
ولو أنهم ثابوا إلى رأي صحيح ، ووقفوا على مذهب أهل
البيت عليهم السلام لعلموا أن الشيعة على حق وصواب ، إذ أن الواقع في تدعيم
هذا المذهب الكريم هو صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وآله ، ومثبت دعائمها ،
وباني صرحها المشمخر هو علي وبنوه الذين طهرهم الله من الرجس ،