ولطف بهم ، فعصمهم عن ارتكاب أي ذنب صغيرا " كان أم كبيرا " ،
فحديثهم حديث ابن ، عن أبيه ، عن جده . . . ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
عن جبرئيل ، عن الرب الجليل ( 1 ) .
وهكذا شيعتهم أخذته يدا " عن يد ، وثقة عن ثقة لا يختلف آخرهم
عن أولهم كما تقدم ( 2 ) فيا للعجب . أيقتل المحق وينجي المبطل ! !
فهل على من أخذ بهذا المذهب المقدس لوم ، ويضلل من تعبد على
طريقتهم ؟ ! أيكفر ، ويشتم ويرمى بالزندقة ، ويرشق بالحجارة ،
وتكال له الشتائم ؟ ! أتسبى حريمه ، وتنهب أمواله ، وتقتل أطفاله ،
ويمنع من المنافع كلها ، وهو الشهم الكريم ؟ !
أيقال له ، وهو الذي عبد الله بحق وصدق ويقين : يا عابد الصنم ؟ !
وهو قد عقد ضميره على ولاية الله ورسوله والأئمة الأطهار ( ومن يتول
الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 3 ) .
ولكن - واللعنة على لكن - طبع الدهر على رفع الوضيع ووضع
الرفيع ، انظر إلى ما صنع الأمويون مع الرسول والعترة الطاهرة ،
والصفوة من شيعتهم ،
فكان أبو سفيان للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، ومعاوية لأمير المؤمنين
علي عليه السلام ، ويزيد لسيد الشهداء عليه السلام ، والمروانيون للشيعة الأبرار ،
هامش
( 1 ) أنظر الكافي : 1 / 53 ح 14 .
( 2 ) في ص 50 .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة المائدة : 56 .