وقد اجتمعنا مدة إقامتنا فيها بثلة كبيرة من علماء بغداد الأعاظم ،
منهم سيدنا الفيلسوف الكبير ، والحجة الشهير السيد صاحب السماحة
والفضيلة معالي هبة الدين الشهرستاني ، وسماحة العلامة الكبير ،
والحجة المجاهد الشهير ، صاحب المؤلفات القيمة ، فضيلة السيد علي
نقي الحيدري عميد أسرة آل الحيدري وأمثالهما .
كما وقد اجتمعت أيضا " في بغداد بمعالي الأستاذ الكبير والكاتب
الإسلامي الشهير ، رجل السياسة والعلم الأستاذ أحمد أمين صاحب
المؤلفات القيمة ( التكامل في الإسلام ) وغيرها .
مدينة الكاظمية المشرفة :
وقد اجتمعت أيضا " بعلماء الكاظمية الأعلام منهم :
سيدنا العلامة الحجة الكبير السيد أحمد الكشوان ، ومنهم سيدنا
العلامة الكبير والحجة الشهير السيد علي الصدر ، ومنهم سيدنا العلامة
الحجة المؤلف الكبير السيد محمد المهدي الإصفهاني الكاظمي ، ومنهم
الشيخ العلامة الأكبر الحجة الشيخ ميرزا علي الزنجاني ، وغير هؤلاء .
مدينة كربلاء المقدسة :
وفي هذه المدينة المقدسة نزلت ضيفا " على السيد المعظم صاحب
السماحة والفضيلة العلامة الحجة المجاهد السيد العباس الكاشاني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال المؤلف : السيد الكاشاني : هو العلامة الكبير ، والمؤلف الشهير صاحب
المؤلفات القيمة والآثار الخالدة ، والمواقف المشهورة ، وقد اجتمعت به لأول
مرة قبل اثنتي عشرة سنة تقريبا " في مدينة حلب الشهباء ، وله في تلك
الديار مواقف إسلامية مشكورة ، تقدره وتعظمه لحد الآن أهاليها ، وقد زرته
في كربلاء المقدسة أيضا " ، وحللت في بيته العامر ، ورأيت مؤلفاته القيمة ،
ومصنفاته الممتعة ، منها الكتاب الضخم النفيس ( طبقات الأعلام ) في تراجم
أعلام الطائفة في مجلدات عديدة مع آلاف من صورهم ، الكتاب الذي يعجز
القلم عن تعريفه ، الكتاب الذي أخذ شهرته العالمية وحظه الأوفى قبل أن
ينتشر ، ولقد أدهشتني عظمة هذا السفر العظيم ، وغيرها من مؤلفاته القيمة
في مختلف العلوم وشتى الفنون التي خدم بها مذهب أجداده
الطاهرين عليهم السلام ، ولسيدنا المعظم في بيته العامر مكتبة شخصية ضخمة عامرة ،
يربو عدد كتبها على أربعة آلاف كتاب ما بين مطبوع ومخطوط ، ومن جملة
أثاره ( تأسيس دار المعارف الإسلامية ) و ( مكتبة أبي الفضل العباس عليه السلام
العامة ) التي هي من أضخم مكتبات مدينة كربلاء المقدسة ، وغيرها من المآثر
الجليلة ، وهو اليوم يؤم المسلمين في الروضة الحسينية المقدسة ، وله حق
عظيم على محرر هذا الإملاء جزاه الله عنا أحسن الجزاء ، ورفع الله به كلمة
الإسلام والمسلمين ودامت فضائله وفواضله .