وقال الآخر :
إذا شئت أن تبغي لنفسك مذهبا " * ينجيك يوم البعث من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا " قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
المؤامرات التي حيكت ضدنا :
فلما أعلنا التشيع وانتشر هناك ، وفشا وأخذ الناس يدخلون فيه
جماعات وأفرادا ، فحينذاك تكتلت فئات ممن يناوئ مذهب أهل
البيت عليهم السلام لجهلهم بمعرفة المذهب ، والمرء عدو ما جهل ،
لذلك أتوا بما أتوا من سوء الأفعال والمعاملة ، بحيث نستحي أن
نذكره لقبحه وشناعته !
ولقد حكم الكثيرون منهم علينا بالكفر والارتداد ، فرشقونا
بسهامهم ، وقاموا يحرضون علينا سفهاءهم ، ويغرون صبيانهم ،
فيأذوننا بالكلام ، ويرموننا بالحجارة والحصى قائلين لنا : يا عبدة
( القرميدة ) ! ! ويعنون بذلك التربة الحسينية .
وأخذوا يحذرون الناس على المنابر من معاملتنا بدعوى الكفر
والارتداد ، ويقطعون علينا أسباب المعاش ما أمكنهم ، بحيث لو أردنا
أن نستأجر دارا " للسكنى أتوا إلى صاحبه ويهددونه ، قائلين بأن هؤلاء
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٦٠