والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد ، فضلا " عن الجملة .
قال : ولم يسمع في الفصيح ، نحو : ضربت زيدا " ، ومررت
بعمرو وبكرا " ، بعطف على ( زيدا " ) .
قال : وأما الجر على الجواز ، فإنما يكون على قلة في النعت ،
كقول بعضهم : هذا جحر ضب خرب ، بجر خرب ، أو في التأكيد ،
كقول الشاعر :
يا صاح ذوي الحاجات ( 1 ) كلهم * أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
بجر ( كلهم ) على ما حكاه الفراء .
قال : وأما في عطف النسق ، فلا يكون لأن العاطف يمنع المجاورة .
هذا كلامه ، راجع ص 15 والتي بعدها من كتابه المشهور بحلبي
كبير ، والمتملي في شرح المصلي في الفقه الحنفي .
وإن شئت فراجع تفسير الرازي الكبير حول تفسير الآية ،
والطبري ، والخازن وغيرها تجد صحة ما نقول ، وكفى بذلك حجة على
وجوب مسح الأرجل دون غسلها في الوضوء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( الزوجات ) خ .
( 2 ) قال أبو الحسن الإمام محمد بن عبد الهادي المعروف بالسندي في تعليقته
على ما جاء في غسل القدمين : 1 / 88 من شرح سنن ابن ماجة - بعد أن
جزم بأن ظاهر القرآن هو المسح - : وإنما كان المسح هو ظاهر الكتاب لأن
قراءة الجر ظاهرة فيه ، وحمل قراءة النصب عليها بجعل العطف على المحل
أقرب من حمل قراءة الجر على قراءة النصب كما صرح به النحاة ، قال :
لشذوذ الجوار واطراد العطف على المحل ، قال : وأيضا " فيه خلوص عن الفصل
بالأجنبي بين المعطوف عليه ، فصار ظاهر القرآن هو المسح .