وهو الواجب الذي أراده الله من عباده المكلفين ، وعمل به الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليهم السلام وعلى ذلك جرى الشيعة الإمامية من
يومهم إلى اليوم ، ثم إلى يوم يبعثون ، لا يحيدون عن أئمتهم عليهم السلام
وعملا " بالكتاب المقدس الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد ) ( 1 ) .
فآية الوضوء محكمة ، والمحكم لا يكون فيه خلاف أبدا " ، إلا من
كان في قلبه علمان يخالف أحدهما الآخر ، لأن حكم الله المنزل لا
خلاف فيه ، وإنما أحدث الخلاف من أخذ عن كل من دب ودرج ،
كحاطب ليل .
والشيعة استقوا علومهم من بحور علوم آل بيت العصمة ، من نمير
صاف زلال ، وما جاء مخالفا " لأقوال الأئمة يضربون به عرض الجدار ،
كائنا " من كان قائله ، انظروا إلى قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 2 ) .
يخاطب الله تعالى عباده المؤمنين آمرا " لهم أنهم حينما يقومون
لأداء فريضة الصلاة ، أن يتطهروا على الكيفية التي قصها عليهم ،
فقال :
( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق )
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة فصلت : 42 .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .