فالآية ناصة بصراحة بغسل عضوين ، وهما : الوجه ، واليدان ،
ومسح عضوين ، وهما الرأس والرجلان ، وهي جملتان كل منهما على
حدة ، لا علاقة لها بالأخرى .
الإعراب :
( اغسلوا ) فعل وفاعل . ( وجوهكم ) مفعول ومضاف إليه ،
والميم علامة الجمع ( وأيديكم ) عطف على الوجوه ، ( وامسحوا )
فعل أمر وفاعل على نسق ما تقدم ، و ( برؤوسكم ) الباء حرف جر ،
ورؤوس مجرور بها ومضاف أيضا " ، والكاف مضاف إليه ، والميم علامة
الجمع ، والأرجل معطوفة على الرؤوس .
فإن قرئ بالجر فيكون معطوفا " على اللفظ ، أو بالنصب فعلى
المحل إذ أنه لو رفعت الباء لقرئ بالنصب ليس إلا .
قال الشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي صاحب ( حلبي كبير ) ( 1 ) أثناء
تفسيره لهذا الآية ما هذا لفظه :
قرئ في السبعة بالنصب والجر ، والمشهور أن النصب بالعطف
على الوجوه ، والجر على الجوار ، قال : والصحيح أن الأرجل معطوفة
على الرؤوس في القراءتين ، ونصبها على المحل ، وجرها على اللفظ .
قال : وذلك لامتناع العطف على المنصوب ، للفصل بين العاطف
والمعطوف [ عليه ] بجملة أجنبية [ هي ( وامسحوا برؤوسكم ) ]
هامش
( 1 ) هو كتاب ( غنية المتملي في شرح منية المصلي على المذهب الحنفي ) وله
مختصر معروف ب ( حلبي صغير ) .