ومروان وغيرهم ممن لا يوثق بهم لسوء سمعتهم ، ولا تغتر بدعاية عدالة
الصحابة من أولهم إلى آخرهم ، فإن كلهم ليسوا بعدول كما تقدم .
فإن رجعت إلى كتب الشيعة الأبرار متأملا " منصفا " ، وجردت
نفسك عن العصبية العمياء والطائفية ، لعرفت أن الشيعة سلكوا سبيلا "
مستقيما " لا عوج فيه ولا اعوجاج . لهذا كثرت المطاعن عليهم من أهل
الأغراض ، المتكالبين على الدنيا .
وأما الأخبار الواردة في الغسل ، فلا تخلو ، إما أن تكون مفتراة
وإما متوهم بها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوضأ ويمسح ، ثم يصب الماء
على قدميه تبردا " ، ولم يثبت أنه غسل قدميه في الوضوء أبدا " طلية حياته .
ونحن إذا أقمنا الحجة على خصومنا ، أخذوا يتعللون بالنظافة مرة
وبالإسراف أخرى ، أو بالعموم والخصوص ، فيقولون :
كل غسل مسح ولا عكس ! وهي حجج واهية ، أوهن من بيت
العنكبوت . فهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأمر الناس بالمسح على الأرجل
القذرة النجسة ؟ !
نعوذ بالله من الجهل ، أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا علم له بالعموم
والخصوص ، حتى أتانا قوم بعد ثلاثة قرون ، فذهبوا مذاهب تضاربت
فيها الأقوال ، فيرشدون الأمة إلى أن النبي كان مخطئا " - نعوذ بالله - أو
أنه ترك الدين ناقصا " فأكملوه ، أو زاد فيه شيئا " فأصلحوه ؟ ! نعوذ بالله ،
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وأما حديث ( ويل للأعقاب من النار ) فإن صح - وهو لا يصح -
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 485
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٨٥