المرشد فما هذا التحامل الأعمى ، والتطاول الشنيع على مائة مليون
مسلم من أتباع رسول الله وأهل البيت عليه السلام ؟ ! فماذا عذرك عند ربك
يوم تلقاه ، وتبلغ القلوب الحناجر ؟ ولماذا اغتبت واتهمت المسلمين
بالأكاذيب ؟ ولم فضحت نفسك بخرافاتك هذه ؟
فإن العصر عصر نور ، والكل يعلم بأنك كذبت وافتريت ، فإليك
الجواب عن فريتك على سبيل الاختصار .
أما قولك إن أحاديث الشيعة كلها كذب على رسول الله ، لا يا
أستاذ ، ليس الأمر كما تزعم ، بل الأمر بالعكس ، فإن الشيعة أخذوا
العلم واستقوه من نمير صاف زلال عن النبي صلى الله عليه وآله وعترته أئمة أهل
البيت عليهم السلام الذين طهرهم الله من الرجس تطهيرا " ، ليس في مذهبهم
دخيل ، فكلما عبتم به عليهم ، فهو فيكم ، فإن رواتكم حالهم معلوم
لدى الجميع كأبي هريرة ، و ( سمرة بن جندب ) و ( عمران بن حطان )
رئيس الخوارج ، و ( عمرو بن العاص ) ( 1 ) و ( مروان ) ( 2 ) و ( المغيرة بن
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 1 / 113 : قال شيخنا أبو القاسم
البلخي رحمه الله : . . . وما زال عمرو بن العاص ملحدا " ، ما تردد قط في
الإلحاد والزندقة ، وكان معاوية مثله ، ويكفي من تلاعبهما بالإسلام حديث
( السرار ) المروي ، وأن معاوية عض أذن عمرو . . . .
وقال في : 2 / 179 وأما معاوية ، فكان فاسقا " مشهورا " بقلة الدين ، والانحراف
عن الإسلام ، وكذلك ناصره ومظاهره على أمره عمرو بن العاص . . . راجع
في ترجمته ومصادرها مفصلا " كتاب الغدير : 2 / 119 وما بعدها .
( 2 ) أخرج الحاكم في المستدرك : 4 / 479 من طريق عبد الرحمن بن عوف ،
وصححه أنه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلا أتي به إلى النبي صلى الله عليه وآله ،
فأدخل عليه مروان بن الحكم ، فقال : هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن
الملعون .
وقال البلاذري في الأنساب 5 / 126 كان مروان يلقب ( خيط باطل ) .
راجع في ترجمته كتاب الغدير 8 / 260 .