سيد الشهداء ، وريحانة الرسول : الإمام الحسين عليه السلام غير مكترثين
بالتقولات الشاذة التي لا وزن لها ، راجين بذلك من الله الثواب ، ومن
رسوله الشفاعة يوم الحساب . انتهى ما جاء في مصابيح الجنان
للكاشاني .
ثم أيها الإخوان إن الشيعة مقتدون بسلفهم الصالح إذ جاء في
حديث معتبر مأثور أن عليا " زين العابدين بن الحسين عليه السلام لما عاد من
أسره هو ومن معه من أسارى أهل البيت عليه السلام من دمشق ، جعلوا
طريقهم على العراق ، ولما وصلوا كربلاء أخذ هو ومن معه في البكاء
يندبون الحسين عليه السلام .
فأي بأس على الشيعة في أمثال هذه الأعمال المقدسة المحبوبة عند
الله ورسوله والصفوة من آله ؟
لكن البأس كل البأس ، والنقد الشديد موجه عليكم ، وهو إنكم
أخذتم ببدعة يزيد بن معاوية الطليق ابن الطليق ، إذ أنه جعل في كل
سنة في العشر الأول من المحرم عيدا " يقيم فيه الأفراح ، وينصب الزينة ،
وتقام المهرجانات ، ويسميه عيد النصر والفوز ! !
وأشفعه ببدعة أخرى تدل على خسته ودناءته ! فإنه قد أتى بمومسة
تشبه في صفتها جدته ( هند بنت عتبة ) فيجمع الأخساء من بني شجرته
الملعونة ، ويأتي بآلة الطرب والخمر ، وكل ما يلزمه من الأشياء ،
وتعزف الموسيقى ، وتقوم تلك المرأة ذات العهر والفجور للرقص . . .
فأي الفريقين أحق بالأمن يا مسلمون ؟ !
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٧٤