عليها ، لأن الشخص لا يسجد على معبوده ، لأن السجود يجب أن
يكون للمعبود ، وهو الله ، يعني تكون الغاية من السجود والخضوع هو
الله سبحانه ، أما السجود على الله ! فهو كفر محض ، فسجود الشيعة
على التربة ليس شركا " .
فأجابني أحدهم ، وهو أعلمهم قائلا : أحسنت يا فضيلة السيخ
على هذا التحليل اللطيف ، ولنا أن نسألك ما سبب إصرار الشيعة على
السجود على التربة ؟ ولم لا تسجدون على سائر الأشياء كما تسجدون
على التربة ؟
فأجبته : ذلك عملا " بالحديث المتفق عليه بإجماع جميع فرق
المسلمين ، وهو قوله صلى الله عليه وآله :
( جعلت لي الأرض مسجدا " وطهورا " ) ( 1 ) .
فالتراب الخالص هو الذي يجوز السجود عليه باتفاق جميع
طوائف على صحة السجود عليه .
فسألني : وكيف اتفق المسلمون عليه ؟ فأجبته : أول ما جاء رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وأمر ببناء مسجده فيها ، هل كان المسجد مفروشا "
بفرش ؟ فأجابني : كلا ، لم يكن مفروشا " .
قلت : فعلى أي شئ كان يسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسلمون ؟
هامش
( 1 ) رووه في صحاحهم : البخاري : 1 / 91 ، مسلم 1 / 371 ، الترمذي
2 / 131 ، النسائي 1 / 210 ، وغيرهم .