فرجه الشريف والنصوص في ذلك من كتبكم بكثرة ( 1 ) ، وجاءت
الروايات من طرقكم بفضل أهل البيت ، وتقدمهم على غيرهم ،
وأهمها : العصمة .
قال : نحن لا نقول بالعصمة ! قلت : أعلم ذلك ، ولكن الدليل
قائم عند الشيعة على ما قلت ، وسأقدم لك كتابا " يقنعك ويرضيك .
قال إذا ثبت لدي عصمتهم انحل الإشكال بيني وبينك .
فقدمت له الكتاب ، وهو كتاب ( الألفين ) لأحد أعاظم مجتهدي
الشيعة الإمام الأعظم ( العلامة الحلي ره ) فأخذ الكتاب يتصفحه في
مجلسه ، فأكبره ، وأعجبه هذا السفر العظيم ، ثم قال لي : هل تعلم أن
فضيلتك أدخلت علي الريب في المذاهب الأربعة ، وملت إلى مذهب
أهل البيت عليهم السلام ؟ لكن أريد منك تزويدي ببعض كتب الشيعة .
فقدمت جملة منها له ، ومنها كتاب الإمام شرف الدين ، ودلائل
الصدق ، والغدير ، وأمثالهما ، وأرشدته إلى سائر كتب الشيعة .
ثم ودعني وقام شاكرا " حامدا " ، قاصدا " إلى محلة ، وهو متزلزل
العقيدة [ بمذهبه ] وذهب .
ثم بعد أيام أتتني رسالة شكر منه من الأزهر الشريف ، وأخبرني
فيها ، بأنه قد اعتنق مذهب أهل البيت عليهم السلام وصار شيعيا " ، ووعدني أن
يكتب رسالة في أحقية مذهب الشيعة .
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها في ص 269 في النصوص الواردة في حصر النبي صلى الله عليه وآله خلفاءه
في اثني عشر خليفة .