وهو اليوم - سلمة الله - لا يزال مشغولا " بتأليف هكذا كتاب على
ما بلغني أيده الله والمسلمين جميعا " لخدمة الدين والمذهب ، إنه سميع
الدعاء .
مناظرة بيني وبين بعض
الأعلام من أهل السنة والجماعة
في شأن التربة الحسينية والتعازي
وفي اليوم الرابع عشر من شهر محرم الحرام سنة 1374 ه أتاني
جماعة من علماء السنة ، وبعضهم زملائي في الأزهر ، حاملين علي
حقدا " في صدورهم ، لأخذي بمذهب أهل البيت ، وتركي مذهب السنة .
ودار البحث بيننا طويلا " ، يقرب حوالي عشر ساعات تقريبا " ،
وذلك في كثير من المسائل ، ومنها :
انتقادهم على الشيعة بأنهم يسجدون على التربة الحسينية ، فهم
مشركون ، وإجراؤهم التعازي على الإمام الحسين عليه السلام وهو بدعة ! !
فقلت لهم : كلاهما أمر محبوب ، محبذ إليه من الشارع
المقدس ، أما قولكم : إن الشيعة يسجدون على التربة الحسينية ، فهم
مشركون ! هذا غير صحيح ، لأن السجود على التربة لا يكون شركا " ،
لأن الشيعة تسجد على التربة لا لها ، وإن كانت الشيعة تعتقد على
حسب مدعاكم وزعمكم - على الفرض المحال - إن التربة هي أو في
جوفها شئ يسجدون لأجله ، فكان اللازم السجود لها لا السجود
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٦٤