وعمر بن سعد الذي أبوه من العشرة المبشرة في الجنة على ما زعموا ! !
وطلحة ، والزبير اللذان بايعا عليا " ، ونقضا البيعة ، وحاربا إمامهما مع
عائشة في البصرة ، وأحدثوا فيها من الجرائم التي لا يأتي بها ذو
مروءة ! !
فليت شعري ، هل كان وجود النبي صلى الله عليه وآله بينهم موجبا " لنفاق كثير
منهم ، ثم بعد لحوقه بالرفيق الأعلى - بأبي وأمي - صار كلهم عدولا " ؟ !
ونحن لم نسمع قط بأن نبيا " من الأنبياء أتى قومه ، وصاروا كلهم
عدولا " ، بل الأمر في ذلك بالعكس ، والكتاب والسنة بينتا ذلك ،
فماذا أنت قائل أيها الأخ المحترم ؟
فأجابني : حقا لقد أتيت بما فيه المقنع ، فجزاك الله عني خيرا " .
ثم قلت : جاء في كتاب ( الجوهرة في العقائد ) للشيخ إبراهيم
اللوقاني المالكي : فتابع الصالح ممن سلفا * وجانب البدعة ممن خلفا
قال : نعم هكذا موجود . قلت : أرشدني من هم السلف الذين
يجب علينا اتباعهم ؟ ومن الخلف الذين يجب علينا مخالفتهم ؟
قال : السلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : إن الصحابة
عارض بعضهم بعضا " ، وجرى ما جرى بينهم مما لا يخفى على مثلكم .
فتوقف برهة ، ثم قال : هم أصحاب القرون الثلاثة . قلت له :
إذا أنت في جوابك هذا قضيت على المذاهب الأربعة ، لأنهم
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٦١