ما فعل فلان من كذا وكذا من الأفعال مع علمه بحاله ! ؟
وهذا أمر شائع معروف حتى بين العوام ، ويعرفه من له معرفة في
علم البلاغة .
وإن صح قوله صلى الله عليه وآله : ( ما أنا وأصحابي عليه ) ولا أراه بصحيح ،
فالمراد به أهل البيت عليهم السلام الذين جعلهم الله ورسوله قدوة لأولي
الألباب ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم ، ونهى عن ترك التمسك
بهم ، كما أوردنا عليك الكثير من الروايات الواردة بهذا الشأن في
كتابنا هذا ، فراجع وتأمل ، ولا تحملك العصبية .
وهنا أقدم لك دليلا " غير هذا ، وهو قد ورد في كتب الحديث ،
وكتب المواعظ وغيرهما :
( من قال لا أله إلا الله دخل الجنة ) ( 1 ) قلت :
هامش
( 1 ) هذا الحديث مشهور ، ومروي بألفاظ مختلفة ، أشهرها ما هو مروي في
صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : إذ قال عليه السلام بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
ويقول الله عز وجل : ( لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من
عذابي ) . قال الراوي : فلما مرت الراحلة نادانا - أي الإمام الرضا عليه السلام - :
( بشرطها وشروطها وأنا من شروطها ) .
أقول : فإذا نظرنا إلى الآيات المباركة التي يتوعد فيها سبحانه وتعالى بالنار ، وإلى
التي يعد فيها بالأمن من العذاب ، والفوز بالنعيم لمن أسلم وآمن وعمل
صالحا " ، ثم نظرنا إلى الأحاديث الشريفة المبينة لما وجب وما حرم على
الإنسان ، وإلى أحاديث دعائم الإسلام ، والتي منها ولاية الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام ، وما كان شرطا " لقبول الأعمال ، يبدو واضحا " ضرورة أن يقر
المسلم بالتوحيد ويقول :
( لا إله إلا الله ) معتقدا " بنبوة حبيبه خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله ومتمسكا " بثقليه : كتاب
الله وعترته ، وهم خلفاءه حقا " ، اثنا عشر إماما " ، إماما " بعد إمام صلوات الله
عليهم ) .