وقد أتينا بما فيه كفاية لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .
ونختم القول بأن الشيعة فرقة مؤمنة أخذت بجميع ما جاء عن
الرسول صلى الله عليه وآله عن ربه ، فهي صاحبة الحق في كل مدعياتها ، ولكن أهل
الفساد ألصقوا بها عيوبا " ، هي منها بريئة كبراءة ذئب يوسف من
يوسف ، راجع كتبها ، وتتبع آثارها بإخلاص ، تعرف صدقنا .
وأقول : إن لفظة ( شيعي ) هو شرف عظيم ، لأن القرآن جاء
بمدحها ، ألا ترى إلى ما قال الله في كتابه حكاية عن الذي استغاث
بموسى لما أراد القبطي السخرية منه ( فاستغاثه الذي من شيعته على
الذي من عدوه فوكزه ) ( 1 ) أي ي موسى وكز القبطي فقتله ، دفاعا " عمن
هو من شيعته .
وقوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 2 ) يعني إن نوح من
شيعة إبراهيم .
وقد مر عليك كثيرا " قول رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( أنت
وشيعتك ) فالشيعة هم حزب الله ، وحزب الأنبياء والأوصياء ، والحمد لله .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 15 .
( 2 ) سورة الصافات : 83 .