إذن ، فأي فرقة هي الفائزة بالنعيم الأبدي في رضوان الجنان ؟
لعمري ولعمر الدهر ، لو أن الإنسان بات الدهر طاويا " ، يفترش
الغبراء ، ويلتحف الزرقاء ونجى لما كان مغبونا " به .
ولنبحث الآن عن :
الفرقة الناجية
وإن تكرر منا هذا الموضوع قبلا " ( 1 ) ، إنما هو لكل فائدة ، لذلك
أتينا بهذه الفقرات أيضا " ، فنقول :
إن صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وهو الرؤوف بأمته ، الرحيم بها ، أيقول
لنا حديثا " [ هو ] من أهم الأحاديث الواردة في الترغيب والترهيب ،
وفيه من الغموض ما لا يستطيع أعظم مفكر أن يكتشف غوامضه إلا أن
يكون معصوما " ، ويتركه على الصدفة بدون أن يعلق عليه ، فيوقع أمته
مضطربة الأحوال ، تتخبط خبط العشواء في الليلة الظلماء ؟ !
حاشاه من أن يغمض أمرا ذا بال ، فيه لأمته النجاة أو الهلاك
فأقول : إن الفرقة الناجية هي التي تمسكت بولاء الله وولاء الرسول
والأئمة الأطهار الذين طهرهم الله من الرجس ، وتبرأت ممن عاداهم
عملا " بالحديث الثابت المتفق عليه من كلا الطائفتين ( الشيعة والسنة )
وهو قوله صلى الله عليه وآله :
( من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
هامش
( 1 ) راجع ص 44 .