إلى الأمر بمحبة أهل بيته عليهم السلام أمره الأمة بالاقتداء بعترته وأهل بيته في
أمور دينهم ودنياهم ، ويذكر سبب أمره بذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وآله :
( رزقوا فهمي وعلمي ) فيثبت صلى الله عليه وآله أنهم عليهم السلام لائقون للأتباع
والاقتداء بهم ، لما حاوون له من فهم الرسول وعلمه ، لا لأنهم عترته
فحسب ، فهذا الحديث مثل الأحاديث المعروفة بحديث الثقلين ،
وحديث السفينة اللذين صرح فيهما النبي صلى الله عليه وآله بأن الفوز والنجاة من
الهلكات في الدنيا والآخرة يتوقف على التمسك بهم ، وركوب سفينة
النجاة باتباعهم لأنهم عليهم السلام خزان علمه ، وورثة حلمه ، وسائر ما يحتاج
إليه الخليفة والإمام ، فرسول الله صلى الله عليه وآله بين لأصحابه - ليصل الأمر إلى
الأمة الإسلامية - ما ذكره لهم من طريق الرشاد ، والفوز بالجنان ،
لينهجوا نهجهم ، ويسلكوا سبيلهم السوي ، ويسيروا على محجتهم
البيضاء التي ليلها كنهارها .
ولم يدع النبي صلى الله عليه وآله أمته بدون نصب خليفة صالح للقيام بها ، إذ
لو أنه ترك الأمة بدون وصي ، لكان مقصرا " ، معرضا " أمته إلى الهلاك ،
حاشاه أن يغمض شيئا " من أمور دينه ، وخصوصا " أمر الخلافة ، مع
رأفته ورحمته بأمته .
16 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي )
روى ابن الحجر في صواعقه عن النبي صلى الله عليه وآله :
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٣١٦