ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع ، ومن مات وهو يبغضك
يا علي مات ميتة جاهلية يحاسبه الله بما عمل في الإسلام ) ( 1 ) .
أقول : هذا حديث صحيح حسن لا شك فيه بتصريح الطبراني
وغيره ، وله شواهد في كتب علماء السنة ( كحلية الأولياء ) لأبي
نعيم ( 2 ) ، ( وكنز العمال ) للمتقي الحنفي وغيرهما .
وقد أخرج المتقي في ( كنز العمال ) حديثا " آخر بمعناه عن ابن
عباس ، وفيه زيادات مهمة نقلا " عن ( المعجم الكبير ) للطبراني ،
قال : قال رسول الله صلى عليه وآله :
( من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن
غرسها ربي ، فليوال عليا " من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي
من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ،
فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي لا أنا لهم الله
شفاعتي ) انتهى ( 3 ) .
إن هذا الحديث العظيم ، المروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، المتفق على صحته
من طريق السنة والشيعة ، بل ومن طريق غيرهما أيضا " يرشدنا إضافة
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 155 ، وج 12 / 209 ( ط . حيدر آباد الدكن ) . ورواه في
مجمع الزوائد : 9 / 121 ( ط . مكتبة القدسي ) وقال : رواه الطبراني .
( 2 ) { ج 1 ص 86 } .
( 3 ) كنز العمال : 6 / 217 ، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 86 ( ط .
السعادة بمصر ) وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 450 .