وفي ( كنز العمال ) للمتقي الحنفي قال نقلا من المعجم الكبير
للطبراني ، والتاريخ الكبير لابن عساكر ، عن أبي عبيدة بن محمد بن
عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن
تولاه تولاني ، ومن تولاني تولى الله ، ومن أحبه أحبني ، ومن أحبني
فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله
عز وجل ) ( 1 ) .
إعلم أن المحبة الواردة في هذا الحديث وأمثاله ، ليست بالمحبة
المعلومة المتعارفة ، إذ هي حاصلة لعلي وبنيه عليهم السلام كتابا " وسنة ، بل المراد
منها المحبة المقرونة بالولاية العامة ، والظاهر أن من قدم على محبوبه
عدوه كانت محبته كاذبة فاسدة ، وهذا واضح لا خفاء فيه لدى كل
متدبر منصف ، فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لا يعني لهذا الحب الحب
المتعارف فحسب ، بل عنى بالمحبة الواردة في هذا الحديث الحب المشفوع
بالولاية ، دليلنا على تلك الأحاديث الكثيرة الواردة عن صاحب
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 154 وج 12 / 209 ( ط . حيدر آباد الدكن ) ، ورواه ابن
المغازلي في مناقبه : 230 ( ط . طهران ) وابن حسنويه في در بحر المناقب : 59
( مخطوط ) والطبري في ذخائر العقبى : 65 ( ط . مصر ) ، والرياض النضرة :
1 / 65 ( ط . الخانجي بمصر ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 108 ( ط .
مكتبة القدسي بالقاهرة ) .