( النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي ) وقال [ قبل
إيراد الحديث ] : رواه جماعة كلهم بسند ضعيف ! ! ( 1 )
أقول : أنظر بإنصاف وتجرد إلى قوله : ( بسند ضعيف ) فإنه ينم
على سوء طويته إذ أن ما يأتي يقوي سند الحديث إذ يقول :
( أهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل
الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون ) ( 2 ) .
وفي رواية أخرى لأحمد بن حنبل : ( فإذا ذهب النجوم ، ذهب
أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ، ذهب أهل الأرض ) .
وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين : ( النجوم أمان
لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) .
فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا ، وصاروا حزب إبليس .
وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا " :
( إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 235 ( ط . مكتبة القاهرة ) .
أقول : وكلام ابن حجر هذا مردود لكثرة من روى هذا الحديث بأسانيد حسنة
وصحيحة ، فقد رواه ابن عباس وأياس بن سلمة ، وجابر بن عبد الله ،
ومحمد بن المنكدر ، وأنس ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو موسى الأشعري
وغيرهم في مصادر معتبرة يطول بنا المقام لسردها ، راجع إحقاق الحق :
9 / 294 - 308 .
( 2 ) رواه الحنفي القندوزي في ينابيع المودة : 21 و 22 من عدة طرق .
( 3 ) تقدم الحديث بتمامه ص 232 .