كأنّ الليل واصل بعد معن * ليالي قد قرنّ به فطالا
فلهف أبي عليك إذ العطايا * جعلن منّى كواذب واعتلالا « 1 »
ولهف أبي عليك إذ اليتامى * غدوا شعثا كأنّ بهم سلالا « 2 »
ولهف أبي عليك لكلّ هيجا * غدت تلقي حواضنها السّخالا « 3 »
ولهف أبي عليك إذ القوافي * لممتدح بها ذهبت ضلالا
أقمنا باليمامة إذ يئسنا * مقاما لا نريد له زيالا « 4 »
وقلنا : أين نرحل بعد معن * وقد ذهب النوال فلا نوالا
سيذكرك الخليفة غير قال * إذ هو بالأمور بلا الرّجالا « 5 »
حباك أخو أميّة بالمراثي * مع المدح اللّواتي كان قالا
أقام وكان نحوك كلّ عام * يطيل بواسط الكور اعتقالا « 6 »
وألقى رحله أسفا وآلى * يمينا لا يشدّ له حبالا « 7 »
وأشعار مروان كثيرة جدّا ، ولو أوردنا عيون شعره لطال بها الكتاب ، فليس له إلّا كلّ عين ، ولسنا نخرج عن الحدّ الذي استننّاه من الإيجاز والاختصار .
هامش
( 1 ) اللهف : كلمة يتحسّر بها على ما فات - الاعتلال : من اعتلّ بالأمر أي تعلّل ، والاعتلال الاعتذار .
( 2 ) غدوا شعثا : تفرّقوا - السلال : الهزال أو السلّ .
( 3 ) السّخال : جمع سخل وهو ولد الشاة .
( 4 ) اليمامة : من بلاد نجد وتدعى جوّا والعروض وكانت منازل طسم وجديس ، افتتحها خالد بن الوليد عنوة زمن أبي بكر سنة 12 ه وقتل مسيلمة الكذاب فيها - الزّيال : الفراق والبين أو الزوال .
( 5 ) غير قال : أي غير كاره أو مبغض - بلا يبلو الرجال : اختبرهم .
( 6 ) الكور : رحل البعير والكور ( بالفتح ) : قطيع الإبل أو البقر .
( 7 ) آلى يمينا : أقسم .