( 106 ) أخبار أبي نعامة الدّنقعي « * »
حدّثني إسحاق بن محمد المديني قال : قال محمد بن العباس الهاشمي :
دخلت حمّاما بباب عمّار في المحرم فإذا بأبي نعامة في ريبة مع الحمّامي فضيحة قبيحة فقلت : ما هذا يا أبا نعامة ؟ فأنشدني هذين البيتين :
رأيت أبا نعامة لا يصلّي * ولا يدري متى وقت السجود
فلا يضع الجبين الدّهر إلا * إذا أهوى لإدخال العمود « 1 »
وهو القائل :
تولّى زمان بني المحصنات * وهذا زمان بني الزانية « 2 »
وكان سبب موت أبي نعامة أن مفلحا دخل بغداد وهو يريد صاحب البصرة فقيل له : إن أبا نعامة يميل إلى عليّ وولده ، فضربه بالسيف فتلفت نفسه « 3 » ، فسمع بذلك عليّ بن محمد صاحب البصرة فقال : إن كان ضربه لحبّه عليّا وأهل بيته فما يفلح بعدها واللّه مفلح ، فلم يمض إلّا شهر حتى قتله العلويّ بالبصرة .
وممّا يستحسن قوله « 4 » من شعر أبي نعامة كلمته في أبي السّمط الأصغر ، وهو مروان بن أبي حفصة بن مروان بن أبي حفصة وفيها يقول :
رأينا البرد مشتدّا * فساءلنا عن القصّة
فقالوا : منشد ينش * د شعر ابن أبي حفصة
فتى من شهوة النيك * بحلقوم استه غصّه
هامش
* الدنقعي : هذه رواية مختصر الطبقات ، وورد في معجم الشعراء الدقيقي وفي رواية الدنقعي .
( 1 ) الجبين : وفي رواية الحنين وهو تصحيف .
( 2 ) المحصنات : جمع محصنة وهي المرأة العفيفة أو المتزوجة لأن زواجها قد أحصنها .
( 3 ) فتلفت : وفي رواية فبلغت .
( 4 ) يستحسن قوله : وفي رواية وممّا يستحسن له قوله .