وهو القائل في خالد :
بح بما قد كنت تخفي * ه وصرّح لا خفاء
ما على هذا عزاء * غلب الصّبر العزاء
وبدا الأمر المغطّى * كاشفا عنه الغطاء
خالد كلّفني جر * جان ظلما واعتداء « 1 »
خطّة ما نلت منها * طائلا إلا العناء « 2 »
خالد لولا أبوه * كان والكلب سواء
لو كما ينقص يزدا * د إذن نال السماء
وهو القائل :
يا حفص عاط أخاك عاطه * كأسا تهيّج من نشاطه « 3 »
صرفا تعود بشربها * كالظّبى أطلق من رباطه
جزع المخنّث خالد * لما وقعت على نماطه
وهي طويلة جدا . وشعر أبي عيينة أنقى من الراحة ، ليس فيه عيب ، فلا بيت يسقط .
وهو القائل :
داود محمود وأنت مذمّم * عجبا لذاك وأنتما من عود
فلربّ عود قد يشقّ : لمسجد * نصف ، وسائره لحشّ يهود « 4 »
والحشّ أنت له ، وذاك لمسجد * كم بين موضع مسلح وسجود
داود يفتح كل باب مغلق * بندى يديه وأنت قفل حديد
وأبو عيينة أحد المطبوعين الأربعة الذين لم ير « 5 » في الجاهلية والإسلام أطبع
هامش
( 1 ) جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، وأول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة . وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء . . . ( معجم البلدان لياقوت 2 / 139 ) .
( 2 ) الطائل : الغنى ، الفضل ، وقولهم : هذا أمر لا طائل فيه أي لا منفعة .
( 3 ) كأسا صرفا : أي غير ممزوجة - أطلق من رباطه : حرّر من قيده .
( 4 ) الحشّ : البستان .
( 5 ) وفي رواية : لم يروا .