وكان منّا الضحاك يعبده ال * خابل والوحش في مساربها
يعني بالخابل الجن . وأما قوله : قسطنا على مرازبها ، فإنه يقال : قسط ، إذا جار . وأقسط : إذا عدل . وإنما أراد بذلك قصة بهرام جور ، واستعانته بالنعمان جدّ أبي النعمان الأصغر ، حين زوت الفرس عنه الملك لما مات أبوه ، وولّوا ابن عمه . وقصة ذلك تطول .
وليس شرط كتابنا ذلك إذ قد قدّمنا ما قدمنا . وقوله : ضربنا بني الأصفر ، هم الروم . وقوله : والحرب تمرى يشبهها كما تستدر الناقة والشاة إذا حلبت ولهذا قصة كانت في أمر أبرويز وملك الروم يطول شرحها . وكان أبرويز استعان بإياس بن قبيصة الطائي .
وأما قوله : فحاتم الجود من مناقبها ، يعني حاتما الطائي وأما فرسانهم الذين ذكرهم فعمرو بن معدىكرب الزبيدي وقيس بن مكشوح المرادي ، والأشتران ، فهما مالك بن الحارث الأشتر النخعي صاحب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وابنه إبراهيم بن الأشتر قاتل عبيد اللّه بن زياد .
وقوله : زيد الخيل فإنه يعني به زيد الخيل الطائي ومهلهلا أباه ، وكانا سيّدي قومهما .
وأما قوله وأفر جلدتها فإنه يقال في الفساد : أفريت وفي الإصلاح : فريت .
وقال بعضهم : في الشر والخير جميعا فريت وأفريت .
وأما قوله : فأمّ مهدي هاشم فإنه يعني أمّ موسى بنت منصور الحميرية ، وهي أم المهدي بن المنصور أمير المؤمنين . وأما قوله الأشاعث « 1 » فإنهم من كندة وهم ولد الأشعث بن قيس ومنزلهم الكوفة . والمهالبة « 2 » من العتيك ومحلّهم البصرة .
أما قوله :
أما تميم فغير راحضة * ما شلشل العبد في شواربها
فإنه أراد أبا سواج ، وخبره مشهور مع صرد بن جمرة ، وهو الذي يهجو به عمرو « 3 » بن لجأ والأخطل جريرا وقومه . وقال ابن لجأ :
هامش
( 1 ) الأشاعث : بنو الأشعث بن قيس .
( 2 ) المهالبة : بنو المهلّب بن أبي صفرة .
( 3 ) وهو الذي يهجو به عمرو بن لجأ : وفي رواية وهو الذي يهجو عمرو بن لحى الأخطل وقومه .