لمّا رأينا هارون صار لنا الل * يل نهارا بضوء هارونا
فلو سألنا بحسن وجهك يا * هارون صوب الغمام سقّينا « 1 »
وهو القائل في كلمة له :
ألا يا قمر المسج * د هل عندك تنويل « 2 »
شفائي منك لو نوّل * تني شمّ وتقبيل
سلّا كلّ فؤاد و * فؤادي بك مشغول
لقد حمّلت من حبّ * ك ما لا يحمل الفيل
وهو يقول في آخر هذا الشعر :
وهذا الشّعر في الوزن * لمن كان له جول « 3 »
مفاعيلن مفاعيلن * مفاعيلن مفاعيل
ومن قول ابن مناذر يهجو خالد بن طليق ، وكان على قضاء البصرة وكان كثير الخطأ :
قل لأمير المؤمنين الذي * من هاشم في سرّها واللّباب
إن كنت للسّخطة عاقبتنا * بخالد فهو أشدّ العقاب
كان قضاة الناس فيما مضى * من رحمة اللّه ، وهذا عذاب
يا عجبي من خالد كيف لا * يغلط فينا مرّة بالصواب
وله فيه أيضا :
جعل الحاكم يا لل * نّاس من آل طليق
ضحكة يحكم في النا * س برأي الجاثليق « 4 »
أي قاض أنت للنّق * ص وتبطيل الحقوق
يا أبا الهيثم ما أن * ت لهذا بخليق « 5 »
هامش
( 1 ) صوب الغمام أو السحاب : انصباب ونزول المطر .
( 2 ) التنويل : العطاء والجود .
( 3 ) الجول : العقل .
( 4 ) الجاثليق أو الجثليق : هو المتقدّم في الأساقفة عند بعض طوائف المسيحيّة .
( 5 ) ما أنت بخليق : ما أنت بجدير .