ومن أدواء العين
قد تقدّم في فصل ذكر فيه صلاة من كان في عينه ألم جملة من أمراض العين « 1 » ، وقد بقي من أدوائها جملة ، أذكرها هاهنا ، وهي :
1 - الغمص « 2 » : وهو أن لا تزال العين ترمص .
ومنه قيل : « الشّعرى الغميصاء » « 3 » ؛ لأنّ العرب تزعم في أكاذيبها أنّ سهيلا والشّعريين كانوا مجتمعين أولا ، فانحدر سهيل ؛ فصار يمانيّا ، وعبرت الشّعرى العبور المجرّة ، خلفه ، وبقيت الغميصاء ، وحدها ، تبكى عليهما ، فعينها أبدا تسيل بكاء ؛ فسمّيت « الغميصاء » ، وهي بالغين المعجمة ، والصاد المهملة .
2 - واللّحح « 4 » - وهو بفتح اللام ، وبحاءين مهملتين - : وهو أسوأ الغمص .
3 - واللّخّص « 5 » - وهو باللام ، والخاء المعجمة ، مفتوحتين والصاد المهملة - : وهو التصاق الجفون .
هامش
( 1 ) راجع كتابي الثعالبي : فقه اللغة 69 [ فصل في أدواء العين ] ، ولباب الآداب 2 / 64 [ فصل في تفصيل أدواء العين ] ، وانظر : المخصص 1 / 102 ونهاية الأرب 2 / 52 .
وبعض هذه الأدواء تكرر ذكره - هنا - ، فإذا لم تجد تعريفا لها في الحواشى ، فارجع إلى التعريف بها في الفصل الخامس 385 - 420 .
( 2 ) الغمص في العينChassie ( F )، كالرمص ، وقيل : الغمص ما سال ، والرمص ما جمد ، وقيل هو شيء ترمى به العين مثل الزبد .
انظر : اللسان « غمص » 7 / 61 .
( 3 ) وهي تقابل « الشّعرى العبور » ، انظر : الأنواء ، لابن قتيبة 49 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 190 ، وسرور النفس 201 .
( 4 ) اللحح في العين : * صلاق يصيبها ، والتصاق .
* وقيل : هو التزاقها من وجع ، أو رمص .
* وقيل : هو لزوق أجفانها ؛ لكثرة الجماع .
* وقيل : كثرت دموعها ، وغلظت أجفانها .
انظر : اللسان « لحح » 2 / 577 ، والقاموس المحيط 1 / 246 .
( 5 ) اللخص في اللغة : * غلظ الأجفان ، وكثرة لحمها خلقة .
* سقوط باطن الحجاج على جفن العين .
* أن يكون الجفن الأعلى لحيما .
انظر : اللسان « لخص » 7 / 87 ، والقاموس المحيط 2 / 316 .