المعجمة - : وهو جحوظ الحدقة ، أي : نتوؤها ، ومنه سمّى أبو عثمان ، عمرو بن بحر الجاحظ « 1 » .
وكذلك سمّى جحظة البرمكي « 2 » ؛ لنتوء كان في عينيهما .
وكان الجاحظ يسمّى « الحدقىّ » - أيضا - لبروز حدقته يقال : إنّه جاء إلى باب بعض أصحابه ، فطرق الباب ، فخرجت إليه الجارية - وكانت أعجميّة - فقال لها : قولي له « الجاحظ » .
فقالت : الجاحد ؟
فقال : قولي له « الحدقى » .
فقالت : الحلقى ؟
فقال : الطلاق يلزمه ، ما اجتمع به اليوم ، ومضى « 3 » .
« 214 » أنشدني من لفظه ، لنفسه بدر الدين حسن بن علي الغزي ، ومن خطه نقلت :
وجاحظ العين طامع أبدا * في وصفه بالجمال ، والزّين
يقول : صف عيني الّتى حسنت * قلت له : أنت نادر العين
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في صفحة 200 .
( 2 ) أبو الحسن ، أحمد بن جعفر بن موسى ، جحظة ، البرمكي ، النديم ( 224 - 326 ه ) أديب ، شاعر ، أخبارى ، ذو فنون ، ونوادر ، متقدم في الغناء ، والألحان ، من ندماء ابن المعتز ، توفى بواسط . انظر : الأنساب 2 / 170 ، ومنهاج اليقين 299 ، والديارات 281 ، وتاريخ الإسلام ، للذهبي [ 321 - 330 ] 142 ، والعبر 2 / 21 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 221 ، والوافي بالوفيات 6 / 287 ، والبداية والنهاية 11 / 185 ، والنجوم الزاهرة 3 / 250 ، وشذرات الذهب 2 / 301 ، ومرآة الجنان 2 / 288 ، وشعراء بغداد 1 / 237 ، والأعلام 1 / 107 ، ومعجم المؤلفين 1 / 183 .
وقد جمع مزهر السودانى شعره ، ونشرته مطبعة النعمان ، في النجف ، سنة 1977 م ، تحت عنوان » جحظة البرمكي : الأديب الشاعر »
( 3 ) في سرح العيون 250 « جارية سندية » .
( 214 ) التخريج : لم أجد البيتين في مصدر آخر .
النص : البيتان من المنسرح ، والقافية من المتواتر .