اختلف في تثنية اللفظين المتفقين في اللفظ ، المختلفين في المعنى ، كاللفظة المشتركة ، نحو : عين ، بإزاء الباصرة ، والجارية وفي جمعه على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وبه قال ابن مالك ، وأشار إليه في التسهيل :
« . . وفي المعنى على رأى أنّه يجوز مطلقا » « 1 » .
والثاني : وبه قال شيخنا أبو حيّان أنّه يمتنع مطلقا .
والثالث : وبه قال الأستاذ أبو الحسن ، ابن عصفور : « إن اتفقا في المعنى الموجب للتسمية جاز ، وإلّا فلا » .
دليل الأول : أنّ أصل التثنية ، والجمع العطف ، وهو جائز في القبيلين باتفاق ، والعدول عنه اختصار ، وقد أوثر استعماله في أحدهما ، فليجز في الآخر قياسا ؛ وإن خيف لبس أزيل - بعد العدول - بما أزيل به قبله ، إذ لا فرق بين قولنا :
هامش
- وينسب لأبى الحسين - أو أبى الحسن - أحمد بن محمد ، الكاتب في زهر الآداب 4 / 1044 ، والعمدة ، مرة ثانية 2 / 140 .
وينسب لأحمد بن أبي طاهر طيفور في ديوان المعاني 1 / 48 ، والصناعتين 443 ، وعيار الشعر 122 ، ونهاية الأرب ، مرة ثانية 3 / 188 .
وينسب لأبى مطران الشاشي في حماسة الظرفاء 2 / 236 .
وبدون عزو في الفخري 255 ، وشرح مجتنى الأدب 2 / 647 .
والبيت في مدح أبى القاسم ، عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، الحارثي ، وزير المعتمد العباسي ، ومن أكابر الكتاب ( 226 - 288 ه ) انظر مصادر ترجمته في الأعلام 4 / 194 .
التخريج : إلى جانب المصادر المذكورة في النسبة للقائل ، ورد البيت أيضا في :
البديع في البديع 104 ، وخزانة الأدب ، لابن حجة 211 ، وجنى الجنتين 100 ونفحات الأزهار 144 ، ومعجم البلاغة العربية 1 / 465 ، و 2 / 950 ، ومعجم الألفاظ المثناة 423 .
النص : البيت من البسيط ، والقافية من المتراكب .
والتوشيع ( أو التوسيع ) : فن بديعى ، وهو أن يأتي المتكلم بمثنى ، يفسّره اسمان مفردان ، معطوف أحدهما على الآخر ، وهما في المعنى عين ذلك المثنى .
انظر : الطراز 3 / 89 ، وتحرير التحبير 316 ، ومواد البيان 345 ، وشرح الكافية 139 ، وجوهر الكنز 281 ، ونهاية الأرب 7 / 148 ، وخزانة الأدب لابن حجة 1 / 372 ، وأنوار الربيع 5 / 181 ، ومعجم البلاغة العربية 2 / 950 .
( 1 ) قال ابن مالك : « التثنية جعل الاسم القابل دليل اثنين متفقين في اللفظ غالبا ، وفي المعنى على رأى » انظر : التسهيل 12 ، وشرح التسهيل 1 / 59 .