/ كتب بعض الأدباء ، بالأندلس ، إلى الفقيه أبى عبد اللّه المازري ، بالمهدية قول علي بن الجهم « 1 » ، وهو :
« 143 »
ربّما عالج القوافي أناس * تلتوى تارة لهم وتلين
طاوعتهم عين وعين وعين * وعصتهم نون ونون ونون
فأبن لي ما طاوعهم ؟ وما عصاهم ؟
فأجاب : طاوعهم « العجمة ، والعى ، والعجز » .
وعصاهم « البيان ، والجنان ، واللسان » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن ، علي بن الجهم بن بدر ، ابن الجهم ، القرشي ، الشامي ( 188 - 249 ه ) شاعر مجيد ، انظر : معجم المرزباني 140 ، وشرح نهج البلاغة 3 / 122 ، ولسان الميزان 4 / 210 ، والكنى والألقاب 1 / 248 ، والأعلام 4 / 269 ، ومعجم المؤلفين 7 / 54 .
( 143 ) القائل : علي بن الجهم - هنا - وهم من الصفدي ، والبيتان لا يوجدان في ديوانه ؛ فالبيتان للحسين بن عبد السلام ، مولى الكردوسيين ، كتبهما محمد بن الجهم في كتابه « المعمّى » ، وبعث بهما إلى علي بن عدلان ، عفيف الدين النحوي الذي عمل فيهما جزءا مفردا سمّاه « إظهار السر المكنون في عين وعين وعين ونون ونون ونون » ، راجع مصادر البيتين .
التخريج : أخبار وتراجم أندلسية 47 ، ووفيات الأعيان 3 / 249 ، والوافي بالوفيات 19 ، 492 ، و 21 / 309 ، والغيث المسجم 1 / 34 ، فوات الوفيات 3 / 44 ، والمنهل الصافي 7 / 423 ، وشذرات الذهب 5 / 235 .
النص : البيتان من الخفيف ، والقافية من المتواتر . البيت الأول في أخبار وتراجم أندلسية :ربّما عارض القوافي رجال * بقواف فتنثنى وتلينوفي وفيات الأعيان :ربّما عارض القوافي رجال * في القوافي فتلتوى وتلينوفي المنهل الصافي :ربّما عالج الحروف رجال * في القوافي فتلتوى وتلينوفي شذرات الذهب :ربّما عالج القوافي رجال * في المعاني فتلتوى وتلين