تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
كأنّ معالم الخيرات * سدّت دونها الطرق
وخان الناس كلّهم * فما أدري بمن أثق
فلا عقل ولا حسب * ولا دين ولا خلق

[ برهان المحبة ]

لقي رجل صاحبا له فقال له : إني أحبك ، فقال : كذبت ، لو كنت صادقا ما كان لفرسك برقع وليس لي عباءة .

[ بين الصدق والتقصير ]

وقيل لأبي العريب المصري : إذا كان الرجل يحبّ صاحبه ، ويمنعه ماله ، أيكون صادقا ؟ قال : يكون صادقا في حبّه ، مقصّرا في حقّه .

[ أخوة هذا الزمان ]

قال مالك بن دينار : إخوة هذا الزمان مثل مرقة الطبّاخ في السوق طيّب الريح لا طعم له .

[ خير الإخوان ]

قال الأحنف : خير الإخوان من إذا استغنيت لم يزدك في المودّة ، وإذا احتجت إليه لم ينقصك .

[ تبدل المواساة ]

قال أبو يعقوب : دخلنا على أبي المطيع القرباني نسأله الحديث فقدم إلينا طعاما فأمسكنا عنه فقال : يا هؤلاء كانت المواساة بين الإخوان قبلنا بالضياع ، والرّباع « 1 » ، والبراذين ، والمماليك ، والدور والبدور « 2 » ، فصارت اليوم إلى هذا وهو مروءتنا ، فإن أمسكتم عن هذا أيضا ذهب هذا القدر ، وماتت سنّة السّلف فلا تفعلوا ، فأقبلنا عليه وأكلنا .

[ التذكير بالرّب ]

قال بلال بن سعد : أخ لك كلما لقيك ذكّرك برؤيته ربّك ، خير لك من أخ كلّما لقيك وضع في كفك دينارا .
هامش
( 1 ) الرباع مفردها ربع : وهي الدار وما حولها والمحلّة والموضع يرتبعون فيه ، وجماعة الناس . ( 2 ) البدور مفردها بدر وهو الطبق .