مقالته كالشّهد ما كان شاهدا * وبالغيب صاب مستفيض من الثّغر « 1 » /
يسرّك باديه وتحت أديمه * نميّة غشّ تلوها دبر الظّهر « 2 »
تحدّثني العينان ما القلب كاتم * ولا جنّ بالبغضاء والنظر الشّزر « 3 »
فرشني بخير طالما قد أردته * فخير الموالي من يريش ولا يبري « 4 »
[ بئس الصديق ]
قال يحيى بن معاذ « 5 » : بئس الصديق صديق تحتاج معه إلى المداراة ، وبئس الصديق صديق تحتاج أن تقول له : اذكرني في دعائك ، وبئس الصديق صديق يلجئك إلى الاعتذار .
[ تغير الأصدقاء ]
قال الأعمش « 6 » : أدركت أقواما كان الرجل منهم لا يلقى أخاه شهرا وشهرين فإذا لقيه لم يزده على كيف أنت ، وكيف الحال ، ولو سأله شطر ماله لأعطاه ، ثم أدركت أقواما لو كان أحدهم لا يلقى أخاه يوما سأله عن الدّجاجة في البيت ، ولو سأله حبّة من ماله لمنعه .
هامش
( 1 ) في رواية :مقالته كالشحم ما دام شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغرة النّحرالأبيات في اللسان لعمير بن حباب .
( 2 ) في رواية : تبتري عصب الظهر .
( 3 ) في رواية :تبين لك العينان ما هو كاتم * من الشرّ والبغضاء بالنظر الشّزر( 4 ) في رواية : فرشني بخير طالما قد بريتني . وراش السهم : جعل له ريشا . راجع ( البيان والتبيين 4 / 66 ، عيون الأخبار 3 / 81 ) .
( 5 ) هو يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي أبو زكريا أحد الوعّاظ الزاهدين ، مات في نيسابور سنة 258 ه . وله كلمات سائرة في الزهد .
( 6 ) هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش ، كان قارئا حافظا عالما بالفرائض ، ولد يوم قتل الحسين يوم عاشوراء سنة 61 ، وتوفي سنة 148 ه .