[ غض الطرف ]
إن كنت لا تصحب إلّا فتى * مثلك لم تقرن بأمثالكا
فأغض عينيك على ما ترى * فالمسك قد يستصحب الرامكا
يقال : رامك ورامك « 1 » ، سمعته من الحسن بن عبد اللّه الإمام السيرافي .
[ تحول الأزمان والأحوال ]
عتب ابن ثوابة أبو العباس على سعيد بن حميد في شيء فكتب إليه سعيد :
أقلل عتابك فالزمان قليل * والدهر يعدل مرّة ويميل
لم أبك من زمن ذممت صروفه * إلّا بكيت عليه حين يزول
والمنتمون إلى الإخاء جماعة * إن حصّلوا أفناهم التحصيل
ولكل نائبة ألمّت مدّة * ولكلّ حال أقبلت تحويل
فلئن سبقت لتبكينّ بحسرة * وليكثرنّ عليّ منك عويل
ولتفجعنّ بمخلص لك وامق * حبل الوفاء بحبله موصول « 2 »
ولئن سبقت ، ولا سبقت ، ليمضينّ * من لا يشاكله لديّ عديل
وليذهبنّ جمال كلّ مروءة * وليقفرنّ فناؤها المأهول « 3 »
ولذاك نكلف بالعتاب وودّنا * باق عليه من الوفاء دليل
ودّ بدا لذوي الإخاء صفاؤه * وبدت عليه بهجة وقبول
هامش
إن لك الفضل على صحبتي * والمسك قد يستصحب الرامكاهبني امرأ جئت أريد الهوى * فجد على ضعفي بإسلامكا( 1 ) في م وردت عبارة في الأصل ويجب أن توضع في الهامش وهي : وهو شيء أسود يخلط به المسك . الرامك : ضرب من الطيب في لونه رمكة وهي زرقة في سواد . ويقال :
« لا تمنعني صحبتك وإكرامك فقد يستصحب المسك الرامك » .
( 2 ) وامقه موامقة ووماقا : أحبّ كلاهما الآخر . يقال : « إن لم وماق فتعجيل فراق » .
( 3 ) ج ق - وليعفرن .