لأبغضتني في اللّه . فقال : واللّه يا أخي لو علمت منك ما تعلمه من نفسك لمنعني من بغضك ما أعلمه من نفسي . /
[ عشر الصداقة ]
وقال المدائني : إذا ولي صديق لك ولاية ، فأصبته على العشر من صداقته فليس بأخ سوء .
[ جزاء المكر ]
قال فيلسوف : من عاشر الإخوان بالمكر كافئوه بالغدر .
[ قول الحق ]
وقال إبراهيم بن أدهم : أنا منذ عشرين سنة في طلب أخ إذا غضب لم يقل إلّا الحق فما أجده .
[ أسود وثعالب ]
وقال عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات « 1 » :
يستأسدون على الصّديق وللعدوّ ثعالب
« 2 » .
[ جسم واحد ]
اعتلّ بعض إخوان الحسن بن سهل ، فكتب إليه الحسن : أجدني وإيّاك كالجسم الواحد ، إذا خصّ عضوا منه ألم عمّ سائره ، فعافاني اللّه بعافيتك ، وأدام لي الإمتاع بك .
هامش
( 1 ) اختلف المترجمون في اسمه فقد ذكره الجاحظ وابن قتيبة والمبرد وابن سلام باسم عبد اللّه ، وذكره المرزباني في معجم الشعراء باسم عبيد اللّه ، وكذلك أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 4 / 154 - 166 ، ويظهر أنه كان لقيس أبيه ولدان عبد اللّه وعبيد اللّه واختلف الناس في الشاعر منهما .
وعبيد اللّه هذا كان شاعر قريش في العصر الأموي ، وكان مقيما في المدينة ، وخرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان ، ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير عبد اللّه ومصعب ، فأقام فيها ثم لجأ إلى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فسأل عبد الملك في أمره فأمنه فأقام حتى توفي سنة 85 ه . وله شعر في الغزل والنسيب والمدح والفخر . ولقب بابن قيس الرّقيّات لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة اسم كل واحدة منهن رقيّة . راجع أخباره في الأغاني 4 / 154 - 166 .
( 2 ) الديوان 49 .