تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ الرقعة في القميص ]

وقال علي بن حمّاد : قال الحسن : مثل الصاحب مثل الرقعة في لقميص ، فلينظر امرؤ بأيّ شيء يرقعه . وقال الحسن : إن المؤمن شعبة من المؤمن ، يحزن لحزنه ، ويفرح لفرحه ، وهو مرآة أخيه ، إن رأى منه ما لا يعجبه قوّمه وسدّده ، ووجّهه ، وحاطه في السر والعلانية ، إنّ لك من خليطك نصيبا ، وإن لك نصيبا من ذكر من آخيت ، فاختاروا الإخوان والأصحاب والمجالس . وقيل لعدي بن حاتم : ما أثقل الأشياء عليك ؟ قال : اختيار الصديق ، وردّ السائل ، ومسألة اللئيم . فقيل له : فما أضرّ الأشياء للرجل ؟ قال : كثرة الكلام ، وإفشاء السّر ، والثقة بكل أحد .

[ جديد وقديم ]

وقال يونس بن عبيد : ليس لملول صديق . وقال الشاعر :
البس جديدك إني لابس خلقي * ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا
قال النمري : الجديد هاهنا الصديق الحديث العهد كأنه استجده بالصداقة . والخلق الصديق القديم الصداقة . يقول على وجه التوبيخ : عليك بالإخوان الجدد فإني متمسك بإخواني القدماء ، ثم قال : لا جديد لمن لا يلبس الخلق ، أي من لم يقم على مودة الصديق القديم لم يقم على مودة الصديق الجديد .

[ الجديد والقديم ]

قال : ومثله قول العرجي « 1 » :
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي المكي ولقب بالعرجي لسكناه العرج في الطائف ، أحد شعراء الغزل في العصر الأموي ، كان ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة ، وكان من الأدباء الظرفاء والفرسان المعدودين صحب مسلمة بن عبد الملك -