من كل مطويّ على حنق * متصنّع يكفى ولا يكفي
[ أسى ووحشة ]
المتلمّس :
على كلهم آسى وللأصل زلفة * فزحزح عن الأدنين أن يتصدعوا
وقد كان إخواني كريما جوارهم * ولكن أصل العود من حيث ينزع
[ صاحب السوء ]
وقال المقنّع الكندي « 1 » :
وصاحب السوء كالداء العياء إذا * ما ارفضّ في الجلد يجري هاهنا وهنا
يجري ويخبر عن عورات صاحبه * وما يرى عنده من صالح دفنا
كمهر سوء إذا رفّعت سيرته * رام الجماح وإن خفّضته حرنا
إن يحي ذاك فكن منه بمعزلة * وإن يمت ذاك لا تشهد له جننا « 2 »
[ خذلان الموالي ]
آخر :
رأيت مواليّ الألى يخذلونني * على حدثان الدهر إذ يتقلّب
فهلا أعدّوني لمثلى تفاقدوا * وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب
[ انتساب إلى شريف ]
الحارث دعيّ الوليد :
فإن أنت أقررت العداة بنسبتي * عرفت وإلّا كنت فقعا بفدفد « 3 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن ظفر بن عميرة ، شاعر مقلّ أموي وكان له محل كبير وشرف ومروءة وسؤدد في عشيرته ، ويقول الجاحظ : « كان الدهر مقنّعا ، والقناع من سيما الرؤساء » ، ويزعم المؤرخون أن العلة في لزومه القناع ما كان يخاف على نفسه من العين ، فقد كان أحسن الناس وجها ، وأمدّهم قامة ، وأكملهم خلقا ، فكان إذا سفر أصابته أعين الناس فيمرض ويلحقه عنت ، راجع أخباره في الأغاني 15 / 151 .
( 2 ) الجنن : القبر والميت والكفن والجمع أجنان .
( 3 ) الفقع : البيضاء الرخوة من الكمأة ويقال للذليل : « هو أذل من فقع بقرقرة أو بقرقر » -