[ حذر السلطان ]
قال جميل بن الصريري « 1 » لابنه : يا بنيّ اصحب السّلطان « 2 » بشدّة التوقّي كما تصحب السّبع الضاري ، والفيل المغتلم « 3 » ، والأفعى القاتلة ،
[ صحبة الصديق والعدو والعامة ]
واصحب الصديق بلين الجانب والتواضع ، واصحب العدوّ بالإعذار إليه ، والحجة فيما بينك وبينه ، واصحب العامة بالبرّ ، والبشر ، واللّطف باللسان .
[ بين الكريمين ]
شاعر :
إنّ الكريم الذي تبقى مودّته * ويحفظ السرّ إن صافي وإن صرما
ليس الكريم الذي إن ذلّ صاحبه * بثّ الذي كان من أسراره علما
[ اعتزال وحذر ]
قال فيلسوف : اعتزل عدوّك واحذر صديقك .
[ الكريم واللئيم ]
وقال عمرو بن العاص : الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف .
[ وصف صديق ]
وقال خلف الأحمر : وصف لي رجل أخا له فقال : كنت لا تراه الدهر إلّا وكأنه لا غنى به عنك ، وإن كنت إليه أحوج ، وإن أذنبت غفر ذنبك ، وكأنه المذنب ، وإن أسأت إليه أحسن وكأنه المسئ .
[ مولى السوء ]
شاعر « 4 » :
إذا أنا لم أجز الصّديق بنصحه * وأقص الذي تسري إليّ عقاربه
هامش
( 1 ) ج ق - نصير .
( 2 ) ج ق - الحاكم .
( 3 ) اغتلم الرجل : غلب شهوة فهو غليم وغلم ومغتلم وهي غلّيم وغلّيمة وغلمة ومغتلمة .
( 4 ) نسبت الأبيات السبعة إلى أبي الأسود الدؤلي ما عدا البيتين الأول والثاني ، الديوان ص 247 ، وكذلك وردت أبيات في القصيدة لم يذكرها أبو حيّان . ويقول الأستاذ أحمد محمد شاكر في هامش كتاب ابن منقذ : « وهذه القصيدة اختلفت فيها الرواية عندي -