تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
للّه أنت على جفائك * ما ذا أؤمل من وفائك
فكّرت فيم هجرتني * فوجدت ذاك لسوء رأيك
فرأيت أن أسعى إليك وأن * أبادر في لقائك
كيما أجدّد ما تغيّر لي * وأخلق من إخائك

[ الموصلي وأبو دلف ]

لإسحاق بن إبراهيم الموصلي « 1 » في أبي دلف العجلي « 2 » :
اجعل أبا دلف كمن لم تعرف * واهجره معترفا وإن لم يخلف
آخ الكرام المنصفين بوصلهم * واترك مودّة كلّ من لم ينصف
لا خير في صدق الإخاء موكّل * بأذى الصديق ملولة مستطرف « 3 » /

[ يأس ووفاء ]

شاعر :
سأحبس نفسي إذ كرهت مودّتي * وأكسر قلبي منك باليأس والصّبر
وأذكر ودّا كان مني تكرّما * وإن حلت عن وصلي وملت إلى الهجر
فشكري لما أوليتني لك دائم * وحبي جديد ليس ينقص في الدّهر
فما زلت أبكيكم بعين سخينة * كما كانت الخنساء تبكي على صخر
هامش
( 1 ) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي الأرجاني الموصلي ، نديم الخلفاء وأحد المتفردين في صناعة الغناء ، كان عالما باللغة والموسيقى والتاريخ وعلوم الدين وعلم الكلام ، راويا للشعر حافظا للأخبار ، شاعرا من نوابع الدهر أدبا وظرفا وعلما ، ولد ببغداد سنة 150 ه ، نادم الرشيد والمأمون والواثق وألف كتبا كثيرة ذكرها ابن النديم في الفهرست 201 - 202 ، وتوفي سنة 235 ه . ( 2 ) هو القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل من بني عجل بن لجيم ، أمير الكرخ وأحد الأمراء الشجعان الأجواد الشعراء ، كان من قادة جيش المأمون ثم المعتصم من بعده ، وأخبار أدبه وشجاعته كثيرة ومأثورة ، وللشعراء فيه أماديح ، وصنف كتبا منها ( سياسة الملوك ) و ( البزاة والصيد ) و ( السلاح ) ، وتوفي في بغداد سنة 226 ه . راجع أخباره في وفيات الأعيان 1 / 425 - 427 . ( 3 ) الطرف والمستطرف : المتقلب الذي لا يثبت على حال .