[ نكد الدنيا ]
شاعر « 1 » :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى * عدوا له ما من صداقته بدّ
سمعت العسجدي « 2 » يقول وقد أنشد هذا البيت : فما الحيلة إذا كان المخلص لا يوجد ، والمرائي لا يفقد ، والحاجة قائمة إلى التعاون ، والتعاون مورّث للتهاون ، والتهاون باعث على الكلام ، والكلام بين العتب والاستزادة ، والتظلّم والاستراحة ، ثم قال : لا حيلة إلّا الصبر فإن فساد دخائل الإخوان مضموم إلى جميع حوادث الزمان / ، واللّه المستعان .
[ بنو أمية ]
وقال المهلّبي لبني أميّة :
مهلا بني عمّنا مهلا موالينا * امشوا رويدا كما كنتم تكونونا « 3 »
اللّه يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم أن لا تحبّونا
[ في الحضور والمغيب ]
وأنشدنا أبو السائب القاضي قال : أنشدني محمد بن يزيد لنفسه :
بنفسي أخي برّ شددت به أزري * فألفيته حرّا على العسر واليسر
أغيب فلي منه ثناء ومدحة * وأحضر منه أحسن القول والبشر
[ دعاء وسلوى ]
وكتب أبو النفيس إلى العباداني : سبحان من لم يغنك عنا حتى سلانا عنك ، ولا شغلك بغيرنا حتى عوّضنا منك ، ولا خار « 4 » لنا في بعدك ، حتى صنع لنا في فقدك ، ولا هوّن عليك الوجد بنا حتى خفّف عنا
هامش
( 1 ) البيت للمتنبي من قصيدة مطلعها :أقلّ فعالي بله أكثره مجد * وذا الجدّ فيه نلت أم لم أنل جدّ( 2 ) ورد ذكره في رسالة ( مثالب الوزيرين ) لأبي حيان التوحيدي 252 .
( 3 ) ج ق - تمشونا .
( 4 ) خار يخير خيرا : صار ذا خير . وخار الرجل على غيره : فضّله . وخار الشيء : انتقاه .