تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ الحب في اللّه ]

قال رجل من العبّاد لعابد آخر : إني لأحبّك في اللّه ، قال : أعوذ باللّه أن أكون ممن يحبّ في اللّه واللّه عليّ ساخط .

[ طاعة ومحبة ]

وقالت امرأة لرابعة العدوية « 1 » : إني لأحبّك في اللّه ، قالت : فأطيعي من أحببتني فيه ، قالت : من طاعتي له محبتي لمن أطاعه .

[ تلاد وبلاد وجار ]

أخبرنا ابن مقسم النحوي قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا عمر بن شبّة ، حدثنا الأصمعي ، قال : وقف أعرابي يسأل فقال : أخ في تلاد اللّه وجار في بلاد اللّه ، وطالب خير من فضل اللّه ، فهل من أخ يواسي في ذات اللّه ؟ قال ابن السّرّاج : التّلاد : المال الذي لم يكتسب ، سمعته من علي بن عيسى عنه .

[ محبة ومفارقة ]

قال أبو الدّرداء : ما أنصفنا إخواننا ، يحبوننا في اللّه ، ويفارقوننا في الدّنيا ، إذا لقيني قال : أحبّك يا أبا الدّرداء ، وإذا احتجت إليه في شيء امتنع مني .

[ أحب من أبيه وأمه ]

قيل للأوزاعي « 2 » : أيبلغ من حبّ الرجل لأخيه أن يكون أحبّ إليه من أخيه لأمه وأبيه ؟ قال : نعم ومن أمّه وأبيه !
هامش
( 1 ) رابعة بنت إسماعيل العدوية ، أم الخير إحدى صالحات البصرة الصوفيات وعابداتها وناسكاتها ، ولدت في البصرة وتوفيت بالقدس سنة 135 ه ، ويقول ابن خلكان 1 / 182 : « وقبرها يزار وهو بظاهر القدس من شرقيه على رأس جبل يسمى الطور » . ( 2 ) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن يحمد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع ، إمام الشام في الفقه والزهد وأحد الكتاب المترسلين ، ولد في بعلبك سنة 88 ه وسكن بيروت وتوفي فيها سنة 157 ه ، قال صالح بن يحيى في تاريخ بيروت 15 : « كان الأوزاعي عظيم الشأن في الشام . . . ويقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة أجاب عليها كلها ، وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام » .