تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

[ فجيعة وإمتاع ]

وقال شاعر :
لعمرك إنّي بالخليل الذي له * عليّ دلال واجب لمفجّع
وإنّي بالمولى الذي ليس نافعي * ولا ضائري فقدانه لممتّع
أولئك إخوان الصّفاء رزئتهم * وما الكفّ إلّا إصبع ثم إصبع

[ عدم الاستقامة ]

والعرب تقول :
خلّ طريق من وهى سقاؤه « 1 » * ومن هريق بالفلاة ماؤه

[ صفات الصديق ]

وقال أعرابي : الصديق للظهر سناد ، وللدّهر عتاد ، ولليوم جمال ، وللغد مال .

[ طلب المهذّب ]

وقال شاعر :
إن كنت تطلب في الزّمان مهذّبا * فني الزمان وأنت في الطّلبات
خذ صفو أخلاق الصديق وأعطه * صفوا ودع أخلاقه الكدرات

[ صحة النيّة ]

قال ابن المعتز : إذا صحّت النّيّة ، وتوكّدت الثقة سقطت مئونة التّحفّظ .

[ إحسان بعد إساءة ]

أخبرنا ابن مقسم قال : قرأت على أحمد بن يحيى أنشدنا ابن الأعرابي :
إذا أحسن ابن العم بعد إساءة * فلست لشريّ فعله بحمول
أي إذا أحسن وأساء لا أحمل عنه الشّرّ أي لم أواخذه ، وأراد بالشّر فعليه فقلب .
هامش
( 1 ) رواية الأساس : خلّ سبيل . السقاء : وعاء من جلد للماء واللبن ونحوهما . ووهى الشيء : استرخى رباطه . خلى طريقه : أطلقه . ويضرب المثل لمن لا يستقيم أمره .