تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ وحشة الإنس ]

وقال ابن أبي خازم الشاعر الجاهلي :
وكن من الإخوان مستوحشا * وحشة إنسيّ بجنّان « 1 »

[ خير الإخوان وشرهم ]

أخبرنا الصّواف أبو علي ، حدّثنا ابن المؤمّل ، قال : سمعت موسى بن جعفر يقول : خير إخوانك المعين لك على دهرك ، وشرّهم من سعى لك بسوق يومه .

[ خير الإخوان ]

وقال بعض السّلف الصالح : خير إخوانك من وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه . قلت لبرهان الصّوفي : ما تفسير هذا ؟ قال : لأنك إذا رأيته رأيت هيأته ، وشارته ، وحركته ، ونظرته ، وقومته ، وقعدته ، وهذه كلّها نواطق ، ولكن بلا حروف ، وشواهد ولكن بلا لفظ ، وإشارات ولكن بلا أدوات ، وأمّا إذا جاء الكلام فقد استوعب أقصى البيان ، وأتى على آخر الإرادة ، فأراد هذا القائل أنه إذا أراك نفسه فقد حضّك على اتّباع أمره ، ودعاك إلى الاقتداء به ، وأن تحرّج من مسكه « 2 » ، وتبرّز من تبيانه « 3 » ، فهذا كلام في غاية الإيضاح .

[ عصيان وطاعة ]

قال محمد بن علي رضي اللّه عنهما : كفى باللّه ناصرا أن ترى عدوّك يعصي اللّه فيك وتطيعه .

[ أفضل الصديقين ]

قال أنس : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ما تحابّ رجلان إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّا لصاحبه ، هذا أخبرنا به المرزباني عن ابن السّراج عن المبرّد عن الرّياشي عن أبي عاصم عن مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس .
هامش
( 1 ) جمع جنّ . ( 2 ) المسك : العقل . ( 3 ) ج ق - بيانه .
الصداقة والصديق — صفحة 256 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني